الاخبار
التصويت



القائمة البريدية
اشترك في قائمة Syriapress البريدية مجانا لتصلك اخر اخبار الثورة السورية
الاسم
البريد

تابعونا

القضاء الفرنسي يقرر التحقيق بتمويل شركة "لافارج" لتنظيم "داعش" في سورية

كلف ثلاثة قضاة فرنسيين بالتحقيق في قضية شركة الاسمنت السويسرية لافارج - هولسيم المتهمة بأنها مولت بشكل غير مباشر تنظيم "داعش" في سورية، كما أعلن مصدر في نيابة باريس أمس , وبعد التحقيق الأولي الذي فتح في تشرين الأول 2016 ، قرر القضاء الفرنسي في التاسع من حزيران 2017 مواصلة تحقيقاته التي عهد بها إلى اثنين من قضاة التحقيق وقاض ثالث من مكافحة الارهاب , وأوضحت النيابة أن هذا التحقيق القضائي يشمل خصوصا تهمتي "تمويل منظمة ارهابية" و"تعريض حياة آخرين للخطر" , ويفترض أن يسمح التحقيق الذي كشفته اذاعة "فرانس انتر" بتحديد العلاقات التي قد تكون مجموعة الاسمنت أقامتها مع عدد من المجموعات بما فيها تنظيم "داعش" ، لضمان استمرار عمل مصنعها في منطقة جلابيا الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرقي حلب 
 
وكان التنظيم المتطرف قد استولى على الموقع في أيلول 2014 , وقدمت شكاوى عدة ضد الشركة واحدة منها من وزارة الاقتصاد الفرنسية ولكن ايضا من منظمات غير حكومية مثل "شيربا" التي استندت إلى شهادات موظفين سابقين في المصنع , وأفاد تحقيق نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية في حزيران 2016 بأن لافارج كلفت وسيطاً للحصول من تنظيم "داعش" على إذن مرور لموظفيها عند حواجز التنظيم المتطرف , كما أشار التحقيق إلى تصريح للعبور عليه ختم التنظيم لتمكين شاحنات من تزويد المصنع اضافة إلى تدخلات ومفاوضات لبيع نفط "داعش" للشركة , وقالت مجموعة "لافارج هولسيم" الفرنسية السويسرية  أنه بين "التهديدات لأمن موظفيها" و"الاضطرابات في الإمدادات اللازمة لتشغيل المصنع وتوزيع المنتجات" ، حاول فرع لافارج المحلي إرضاء مختلف "الفصائل المسلحة" التي كانت تسيطر أو تحاول السيطرة على المناطق المحيطة بالمصنع , وأعلن رئيس المجموعة الفرنسية السويسرية اريك اولسن في نيسان أنه سيغادر منصبه في 15 تموز القادم ، لمحاولة تسوية المشكلة 
 
وفي تصريح سابق انتقد وزير المالية الفرنسي ميشال سابين تمويل أنشطة تنظيم "داعش" عبر مصنع شركة " لافارج هولسيم" ودعا سابين إلى معاقبة المتورطين في هذه الفضيحة، قائلا في حديث لقناة " سي نيوز" الفرنسية إن "أي تمويل من هذا النوع يجب التحقيق فيه، ومعاقبة المتورطين فيه بغض النظر عن شخصيتهم" , وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن الشركة  بصدد إعلان رحيل رئيسها التنفيذي أريك أولسن إثر تحقيق في أنشطة مصنع سابق للأسمنت يتبع لـ "لافارج" في سورية , ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر مقربة من "لافارج هولسيم"، التي تعد أكبر منتج للإسمنت في العالم، إن شروط رحيل أولسن لا زالت قيد النقاش. من جهتها امتنعت شركة الأسمنت عن التعقيب على تقرير الصحيفة 
 
و"لافارج هولسيم"، شركة تأسست في العام 2015 نتيجة اندماج "لافارج" الفرنسية للإسمنت و"هولسيم" السويسرية، وتبلغ قيمة "لافارج هولسيم" السوقية بحسب وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية نحو 35 مليار دولار , وتعمل الشركة في 90 دولة حول العالم، منها سورية ، حيث تملك مصنعا لإنتاج الإسمنت في شمال البلاد , وفي مطلع آذار، اعترفت "لافارج هولسيم" بأنها مولت "بطريقة غير مباشرة" في 2013 و2014 مجموعات مسلحة في شمال سوريا، بهدف السماح لها الاستمرار في تشغيل مصنعها , وبعد تحقيقات داخلية، قالت الشركة في بيان : "يظهر بعد التحقيق أن مصنعنا المحلي (في سوريا) قدم موارد مالية لأطراف خارجية في إطار ترتيبات مع أفراد من هذه المجموعات المسلحة، وبينها تنظيمات محظورة، بهدف الاستمرار في الشغل وضمان أمن تنقل الموظفين".
 
وسبق لصحيفة "لوموند" أن كشفت عن فضيحة مدوية، تمثلت في تعاون الفرع السوري لشركة "لافارج" الفرنسية لصناعة الإسمنت، مع تنظيم "داعش" ما بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار المصنع في عمله , وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر، الثلاثاء 21 حزيران 2016 ، أن الأمر يتعلق بمصنع "لافارج" بمدينة جلابيا، شمال شرقي سوريا، الذي اشترته الشركة في العام 2007 من شركة "أوراسكوم" المصرية , وقدرت قيمة المصنع بحوالي 600 مليون يورو، ما جعله المشروع الأكثر أهمية في الاستثمارات الخارجية لشركة "لافارج"، بعدما اقتنعت بسرعة ربحيته في سياق إقدام حكومة الأسد على فتح ميدان الصناعة الإسمنتية للمنافسة، في ظل الاحتياجات المتعاظمة للإسمنت في البلد , وتماشيا مع القوانين السورية، اضطرت "لافارج" إلى منح نسبة من أسهم الشركة إلى رجل أعمال مقرب من حكومة الأسد - بحسب الصحيفة - وتم تسجيل الشركة باسم "Lafarge Cement Syria".
 
وتعود وقائع الفضيحة إلى ربيع 2013، حينما كان تنظيم "داعش" بصدد بسط سيطرته التدريجية على محيط مصنع "لافارج" بجلابيا، فضلا عن الطرق المؤدية إليه في المنطقة , وبحسب مصادر الصحيفة، فحتى نهاية العام 2013، كان المصنع يشتغل بوتيرة عادية رغم الاضطرابات التي عمت سوريا في عام 2011، وكانت قوات النظام تتكفل بحراسته حتى صيف 2012، تاريخ انسحابها من جلابيا، بحيث صارت ميليشيا "وحدات حماية الشعب" تتكلف بحراسته باتفاق مع إدارة "لافارج" , وابتداء من العام 2013، بدأت وتيرة إنتاج المصنع في التراجع، ما جعل أسعار الإسمنت ترتفع بشكل كبير في السوق السوداء , وما بين العامين 2013 و2014، عندما سقطت مدينة الرقة بأيدي عناصر "داعش"، وبعدها مدينة منبج التي تقع على بُعد 65 كيلومترا شرق مقر المصنع، قامت إدارة "لافارج" الفرنسية، من مقرها الرئيس بباريس، بمحاولات لضمان أمن المصنع وعماله وتأمين الطرق التي تسلكها الشاحنات منه وإليه.
 
وبحسب الصحيفة ، فقد استعانت "لافارج" بخدمات شخص أردني يدعى أحمد جلودي، بعثته الإدارة إلى مدينة منبج مستهل العام 2013، ليتولى تأمين اتصالات مع مسؤولي تنظيم "داعش" وأمراءه المتواجدين في الرقة المجاورة , ورغم أن اسم جلودي لا أثر له في سجلات الشركة كمسؤول رسمي، فإن الرجل، حسب "لوموند"، كان يتوفر على حساب إلكتروني باسم "لافارج"، وكان المندوب الأساسي الذي يتولى ترتيب الأمور مع "داعش" ودفع "أتاوات" مقابل تصاريح مدموغة بطابع "الدولة الإسلامية" تتيح لشاحنات المصنع المرور عبر الحواجز العسكرية ، وأيضا السماح لشاحنات الوقود بالوصول إلى المصنع وإمداده بما يكفي لضمان اشتغال الآلات والصهاريج الإسمنتية.
 

  • ميليشيات "الكردستاني" تعتقد أن القوات الأمريكية ستبقى لفترة طويلة في سورية

  • الدور المتنامي للميليشيات الموالية للنظام في سورية

  • البنك الدولي : سورية خسرت 226 مليار دولار و 9 ملايين عاطلين بسبب الحرب

  • قرار تنظيم "داعش" فرض التجنيد الإجباري يجبر الشباب على الفرار من دير الزور

  • الحشد الشعبي : قتالنا في سورية لسنوات منع سقوط النظام بيد العصابات الإرهابية

  • تعليقات الفيس بوك