الاخبار
التصويت



القائمة البريدية
اشترك في قائمة Syriapress البريدية مجانا لتصلك اخر اخبار الثورة السورية
الاسم
البريد

تابعونا

القضاء الألماني يستمع لشهادات 9 سوريين من ضحايا التعذيب بسجون نظام الأسد

بدأت النيابة العامة الفيدرالية في ألمانيا، الخميس، الاستماع للمرة الأولى لشهادات 9 سوريين تعرضوا للتعذيب في سجون نظام الأسد ، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعوها في 2 آذار الماضي، بحق مسؤولين كبار في مخابرات النظام , وقال بيان صادر عن “المركز الأوروبي لحقوق الإنسان الدستورية” (ECCHR) في برلين، إنه "تم البدء في الاستماع لإفادات 9 أشخاص بينهم المحاميان أنور البني، ومازن درويش" , وأضاف أن "العدالة الألمانية لها الحق في متابعة الجرائم الإنسانية الخطيرة بغض النظر عن المكان والجهة التي تنفذها، وذلك في إطار الالتزام بمبادئ القانون العالمي" , وأشار إلى أن ما تعرض له الأشخاص الذين تقدموا بدعوى جنائية يشكل نموذجا لأنواع التعذيب التي يمارسها نظام الأسد
 
وذكر أن غاية الأشخاص المذكورين العمل من أجل تحديد المدعي العام الفيدرالي للأحداث الملموسة، وإصداره مذكرة توقيف دولية بحق المسؤولين عنها , ونقل البيان عن الأمين العام للمركز الأوروبي المذكور فولفغانغ كاليك، قوله إن "ألمانيا بإمكانها المساهمة بل ينبغي عليها ذلك، فيما يخص التعامل بشكل قانوني مع التسلسل القيادي لأعمال التعذيب الممنهجة في سوريا" , من جانبه، قال المحامي "البني"، حسب البيان ذاته، إن "الدعوى القضائية هذه تظهر بأنه لا مفر للمسؤولين في سوريا من نيلهم للعقوبة. وهي أيضا إشارة إلى آمال العدالة لمن تعرضوا للتعذيب".
 
ونشرت صحيفة "تاغس تسايتونغ" الألمانية تقريرا؛ تطرقت خلاله إلى الدعوى التي تقدم بها عدد من اللاجئين السوريين لدى القضاء الألماني؛ ضد مخابرات النظام بتهمة قتل وتعذيب المعتقلين , وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمه ونشره موقع "عربي21"، إن إحدى الضحايا، تدعى عبير فرهود، قد تحدثت في العديد من المناسبات عن التعذيب النفسي الوحشي الذي تعرضت له على يد رئيس الفرع 215 بجهاز المخابرات العسكرية السورية بدمشق، في شهر كانون الأول 2012. وكانت فرهود قد تعرضت للاعتقال بتهمة المشاركة في المظاهرات السلمية
 
وأكدت الصحيفة أن هذه اللاجئة قد مثلت الخميس أمام النيابة العامة بمدينة كارلسروه، للإدلاء بشهادتها، وذلك في إطار الدعوى من تسعة لاجئين بحق مسؤولين في جهاز المخابرات التابع للنظام , وقد قرر هؤلاء الضحايا مقاضاة حكومة الأسد لدى القضاء الألماني؛ نظرا لأن ألمانيا تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية التي تتيح ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان، بغض النظر عن مكان الجريمة أو جنسية الجناة والضحايا، في وقت تقف فيه روسيا حجر عثرة أمام ملاحقة النظام من قبل المحكمة الجنائية الدولية , ونقلت الصحيفة عن المحامي السوري أنور البني، أن "سوريا تنتهج سياسة الإفلات من العقاب منذ 50 سنة". ومنذ نهاية شهر آذار الماضي، يعمل هذا المحامي السوري، بالتعاون مع المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، على ملاحقة نظام الأسد قضائيا.
 
وأفادت الصحيفة أن النائب العام الألماني قد شرع فعليا في الاستماع لإفادات الشهود ، وقال محامي المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، باتريك روكر، إن "جلسات الاستماع للضحايا تعد مؤشرا إيجابيا بعد مرور شهرين من إيداع الدعوى لدى النيابة العامة بمدينة كارلسروه" , وأضاف روكر: "النيابة العامة بمدينة كارلسروه قد بدأت في عملية التحقيق بشأن الوضع السوري منذ سنة 2011 . أما الآن، فنحتاج إلى تكثيف التحقيقات وإصدار بطاقات اعتقال دولية في حق المجرمين" , وأضافت الصحيفة أن إسبانيا قد رفعت بدورها دعوى في حق تسعة مسؤولين لدى جهاز مخابرات الأسد العسكرية ، وذلك بناء على صور التقطها المصور العسكري المعروف باسم "قيصر"؛ لجثث 6786 سجينا قتلوا بتفويض من قبل النظام , وفي هذا الصدد، قال المحامي البريطاني، توبي كادمان، إن هذه الصور كانت فظيعة بشكل لا يمكن وصفه.
 
وبينت الصحيفة أن شقيقة أحد المعتقلين قد تعرفت على صورة أخيها الذي قتل في أحد المعتقلات السورية، ما دفعها لتقديم دعوى في حق نظام الأسد الإسباني , ويقول كادمان، "إننا لا نتحدث عن رجل اعتقل وتعرض للتعذيب وأعدم، بل نحن أمام سياسة تعذيب ممنهجة بأمر من النظام السوري" , وذكرت الصحيفة أن سياسة التعذيب الممنهجة تمثل نقطة الاختلاف بين النظام السوري وبقية الأطراف المشاركة في الحرب. فعلى الرغم من أن قوات المعارضة وتنظيم الدولة قد أقدمت على قتل مواطنين، إلا أن كل أجهزة النظام السوري مجندة لارتكاب جرائم إبادة جماعية في حق الشعب السوري.
 
وفي هذا السياق، أفاد منسق لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، أن "كل أجهزة النظام السوري متورطة بأبشع الجرائم على الإطلاق في حق المدنيين" , وأشارت الصحيفة إلى أن هناك كمّا هائلا من الأدلة الكفيلة بإدانة رموز النظام , ففي الواقع، تملك لجنة العدالة والمساءلة الدولية وثائق تثبت مسؤولية نظام الأسد عن العديد من الجرائم في حق المدنيين العزل، إلى جانب الصور التي التقطها "قيصر". وأفاد المدعي العام السابق بالمحكمة الجنائية الدولية، ستيفان راب، أن "النظام السوري يقوم بنحت أرقام على جثث المساجين... إنه أمر لا يصدق، فحتى النظام النازي لم يقم بمثل هذه الممارسات الشنيعة مع  ضحاياه". 
 
وأضاف راب أن "القوانين الدولية تمنع قصف المستشفيات، ولكن ذلك لم يمنع النظام السوري من استهدافها. في حال تقاعسنا عن معاقبة هذا النظام على جرائمه، فإن أغلب الحكام سيقدمون على انتهاك حقوق شعوبهم" , وذكرت الصحيفة أن خالد، أحد الشهود الذين عانوا من ويلات سجون النظام ، وهو زوج عبير، قد تعرض بدوره للتعذيب في الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية , وكان المحققون يجبرونه على مشاهدة جلسات التعذيب لمعتقلين آخرين. وأكد خالد أن "الإنصاف يعد هدفا من أهداف الثورة السورية" , أوردت الصحيفة على لسان عبير، أن هذه الدعوى في حق نظام الأسد تعدّ مواصلة للثورة السورية ولكن بوسائل قانونية. وأضافت: "لقد أنشأنا حركة مدنية سلمية تحثنا على المطالبة بدولة سورية حرة يحكمها القانون".

  • الأمم المتحدة تؤكد اعتراض شحنات مواد كيميائية لنظام الأسد من كوريا الشمالية

  • اجتماع الرياض يفشل بتوحيد المعارضة لرفض "منصة موسكو" بحث مصير الأسد

  • الشبكة السورية لحقوق الإنسان : قوات الأسد شنت 207 هجوماً بأسلحة كيميائية

  • الأسد يصر على مواصلة الخيار العسكري ضد الشعب والثورة ويشكر روسيا وإيران

  • المعارضة تحاول توحيد موقفها من الأسد وروسيا تنتظر ضم "الجزء الوطني"

  • تعليقات الفيس بوك