الاخبار
لافروف يقول إنه بدأ يلاحظ نزعة إيجابية في صفوف المعارضة السورية باتجاه الحوار مع حكومة الأسد لتسوية الأزمة واشنطن تدعو جميع الأطراف الفاعلة في سورية للضغط على نظام الأسد وإقناعه بالانضمام للهدنة الثابتة تركيا تكشف تفاصيل المناقشات حول خريطة التواجد العسكري الأجنبي في سورية لتطبيق اتفاقية مناطق تخفيف التوتر وزير الخارجية القطري ينفي رسمياً أن تكون بلاده قد قدمت دعماً لجبهة النصرة في سورية تعلن استراليا عن استئناف ضرباتها الجوية في سورية ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية موسكو تتهم واشنطن بعدم إبلاغها بأنها ستسقط الطائرة وتطالب القيادة الأمريكية بتحقيق معمق في سلوك عسكرييها وزارة الدفاع الروسية تعلن تعليق قناة الاتصال التي أقامتها مع نظيرتها الأميركية لمنع حوادث اصطدام جوية في سورية الولايات المتحدة تعلن أن طياريها لن يترددوا في الدفاع عن أنفسهم مواجهةب أية تهديدات روسية في الأجواء السورية
التصويت



القائمة البريدية
اشترك في قائمة Syriapress البريدية مجانا لتصلك اخر اخبار الثورة السورية
الاسم
البريد

تابعونا

النازحون من حلب .. بين المجازفة بالعبور إلى مناطق النظام أو البقاء تحت الحصار

شددت قوات الأسد والمليشيات الموالية لها، اليوم الأحد، من حصارها للأحياء الشرقية في مدينة حلب , ولليوم التاسع عشر، واصل النظام والمليشيات الشيعية المدعومة إيرانيا وروسيا، بشن هجمات جوية وبرية عنيفة على القسم المحاصر بشرق حلب , وتنفي روسيا مشاركتها في الهجمات الجوية على حلب، إلا أن تنصت المعارضة على خطوط اتصال النظام كشفت عن مشاركة القوات الروسية في جميع خطوات الهجوم البري الأخير على المدينة , وتعد الهجمات الأخيرة على المدينة، الأعنف منذ بدء الحرب التي يشنها الأسد ضد الثوار وحاضنتهم الشعبية نهاية عام 2011   وسط تدهور غير مسبوق للوضع الإنساني في المدينة , وأعلنت الأمم المتحدة أن قرابة 20 ألف طفل فروا من منازلهم شرق مدينة حلب في الأيام الأخيرة، محذرة من أن الوقت بدأ ينفد لتزويدهم بالمساعدات التي هم في أمس الحاجة إليها. ولليوم الثاني على التوالي تراجعت وتيرة الغارات الجوية بسبب سوء الأحوال الجوية لكن المدفعية لا تزال تقصف على جبهات عدة. كما عرقل سوء الأحوال الجوية نزوح المدنيين الفارين من المعارك.
 
في حين تمكنت أسر عدة فرقتها الحرب من الالتقاء مجددا. وأمام ابنته رشا التي لم يرها منذ عام ونصف العام، جثا جمعة القاسم على ركبتيه في الوحل وانفجر باكيا. وأمام المركز التجاري الذي يستقبل النازحين، عاد ونهض وعانق ابنته التي تمكنت من الفرار من مناطق القصف مع أطفالها , وقال القاسم وهو في حال تأثر شديد "كنت أحلم برؤية وجهها ولو دقائق قبل أن أموت" , وأثناء تقدم قوات الأسد داخل حي الصاخور المحصار في حلب، قال حسن العلي إنه وجد نفسه مضطراً للاختيار بين البقاء والوقوع في قبضة قوات الأسد وبين الهرب إلى مناطق الثوار التي تتعرض لقصف متواصل بلا انقطاع , وقع اختيار العلي وهو أب لثلاثة أولاد على الخيار الثاني رغم تضاؤل الكميات المتاحة من الغذاء والوقود والماء والدواء إلى مستويات حرجة في المناطق المحاصرة وذلك لشدة خوفه من حكومة الأسد , وقال العلي (33 عاما) في حلب الشرقية "ما أخذت شيئا معي. أخذت الأولاد وجريت لسيارتي ورحلت... أخذنا القرار في اللحظة الأخيرة لأنه كان من الممكن أن ينقض الجيش علينا في أي لحظة".
 
وفي رأي العلي وكثيرين غيره ممن يعيشون في المناطق التي اجتاحها النظام في الأيام الأخيرة يبدو أن ما في حلب الشرقية من خطر وحرمان رهان أصوب من السجن أو التجنيد في جيش الأسد الذي يخشونه إذا انتقلوا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام , غير أنه في حين قرر البعض الفرار إلى عمق الأحياء الباقية في أيدي المعارضة، قرر آخرون المجازفة بعبور الخطوط الأمامية إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام في المدينة في رحلة محفوفة بالخطر باعتبار أن ذلك الخيار أكثر أمنا من البقاء مع المعارضة التي تواجه قوة أكبر بكثير منها , وقال عبد السلام أحمد الذي عبر إلى القطاع الغربي مع زوجته وبناته الست بعد أن أصابت قذيفة بيتهم "أرجو أن تعود سورية كما كانت وأن يعود للناس الأمن والسلام كما كان الحال" , أما أحمد عامل البناء السابق فيرى أن الأوضاع بلغت من السوء حداً لا تستطيع معه الحيوانات احتمالها وان المعارضة في حلب الشرقية عاملت السكان معاملة سيئة , وتنفي المعارضة ذلك , وفرت أسرة أحمد نحو مناطق سيطرة الظام رغم تردد أصداء النيران وهي تعبر الخط الأمامي.
 
وكان أحمد يتحدث لرويترز في مصنع للقطن توقف العمل به في منطقة جبرين بحلب يمثل إحدى منشأتين صناعيتين سابقتين فتحتها النظام لاستقبال النازحين , ويمثل الاتجاهان المتباينان اللذان اختار العلي وأحمد السير في أحدهما دون الآخر الخيارات المرعبة التي تواجه المدنيين الهاربين من أشرس معارك الحرب السورية، وقد اتهم كل من المعارضة والتظام الآخر باستغلال مخاوف سكان حلب لمصلحته , ويقول النظام إن المعارضة نشرت تقارير زائفة عن انتهاكات قوات الأسد لمنع الناس من مغادرة مناطقها , في اشارة الى تقارير لمنظمات حقوقية تفيد باختفاء المئات من الذين خرجوا من المناطق الشرقية وسط معلومات عن احتمال سوقهم لجيش النظام , وتقول المعارضة بدورها إن من يتحدثون عن سوء معاملة من جانب المعارضة بعد الفرار من المناطق الخاضعة لسيطرتها يتصرفون على هذا النحو خوفا من السلطات بعد ان اصبحوا تحت رحمتها.
 
والإحصاءات أكثر صعوبة في حلب الشرقية بسبب عدم وجود مؤسسات دولية في المنطقة غير أن ألوفا آخرين تراجعوا إلى القطاع الخاضع لسيطرة المعارضة بما في ذلك الأحياء شديدة الكثافة في الحي القديم. ويقدر مكتب الأمم المتحدة أن 5000 نزحوا عن بيوتهم في حلب الشرقية , وقال مبعوث الأمم المتحدة في سورية يوم السبت إن عدد الباقين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ربما يتجاوز 100 ألف شخص , في حين توقعت مصادر االمعارضة السورية إن العدد قد يصل إلى 200 ألف شخص , والأوضاع تتدهور بالنسبة للباقين في مناطق المعارضة بفعل نقص السلع الأساسية واستمرار خطر الغارات اليومية والقصف في المناطق المدنية والاشتباكات بالقرب من الخطوط الأمامية سريعة التغير , وقالت امرأة فرت إلى القطاع الذي يسيطر عليه النظام من بيتها في حي جب القبة وعرفت نفسها بأم علي "كانوا يعطوننا كيسا من الخبز كل يوم أو يومين ... خمسة أرغفة"، وتأمل أم علي بعد أن أتم جيش الأسد فحص أوراق هويتها هي وأسرتها الانتقال للإقامة مع شقيقها في حي غربي في حلب يخضع لسيطرة النظام
 
ويعتقد كثيرون ممن اختاروا البقاء في مناطق المعارضة أن فحص أوراق الهوية مقدمة لاعتقالات جماعية وعمليات تعذيب وقتل خارج نطاق القانون , وانتقل خليل حلبي (35 عاما) الصيدلاني من حي الشعار القريب من الخط الأمامي الجديد مع زوجته وأطفاله إلى الحي القديم الذي تسيطر عليه المعارضة بعد ما وصفه بتصعيد القصف على مدار 11 يوما، وقال "الدمار لا يوصف. الأطراف (البشرية) أطراف محترقة. انهارت مبان واحترقت ودمرت مساجد بالكامل .. فقدنا أناسا كثيرين... بالبراميل المتفجرة والصواريخ. بعضهم مات وبعضهم أصيب بإصابات دائمة" وفر بعض الناس من الحي الذي كان حلبيا يعيش فيه في الاتجاه الآخر طلبا للملاذ في مناطق النظام , وبالنسبة لمن تحدثت معهم رويترز في حلب كان قرار مغادرة بيوتهم قرارا صعبا ، وقال محمود زكريا رنان الخياط من حي الشيخ نجار بالمدينة وهو أب لستة أطفال ويمتلك محلا صغيرا إن أسرته قررت أخيرا الرحيل بعد أن أصيب بجروح عندما سقطت قذيفة على منزلها.
 
وقال "عشت في بيتي 40 سنة. فأتركه في يوم واحد؟" انتقلت الأسرة إلى حي الشيخ خضر ثم إلى الحي القديم. لكن مع استمرار الاشتباكات قررت الانضمام إلى شقيقه في حي الأعظمية الذي يسيطر عليه النظام , وقال رنان "عندنا أطفال وأنا مصاب... ولذلك اضطررنا للسير ببطء شديد." وخلال الرحلة اضطرت الأسرة للسير ساعتين عبر المدينة بدءا من الساعة الرابعة صباحا. وأضاف "كانت معنا مجموعة كبيرة وحتى ضربوا علينا النار على طريق المطار"، وقال العلي "سأنتقل إلى منطقة أخرى سآخذ أسرتي وأسعى للجوء في منطقة أخرى منطقة محررة ليس فيها النظام. ليس لدي أي ثقة بالنظام للبقاء في مناطقه" , وبحسب بيانات فرق الدفاع المدني، فإن نحو 35 ألف من أصل 300 ألف بشرق حلب، بقوا في مناطق سيطرت عليها قوات الأسد وميليشياته مؤخرا بسبب عدم قدرتهم على التحرك خلال الاشتباكات , ومنذ أكثر من أسبوعين، تتعرض حلب لقصف مكثف للغاية، أودى بحياة مئات من المدنيين، وجرح آلاف آخرين، ضمن مساع نظام الأسد المدعوم من قبل روسيا، والمليشيات التابعة لإيران والموالية له والميليشيات الكردية ، للسيطرة على مناطق المعارضة في شرق المدينة بعد 4 سنوات من فقدان السيطرة عليها.

  • تركيا تكشف عن الدول التي ستشارك قواتها بمراقبة مناطق خفض التوتر في سورية

  • النظام يستأنف هجومه على درعا والثوار يقتلون ويأسرون عدداً من عناصره

  • موسكو تدعو لجولة مفاضات في آستانا وقوات الأسد تقضم "مناطق خفض التوتر"

  • بوتين يبدي قلقه من تشكيل "مناطق خفض التوتر" نموذجاً لتقسيم سورية مستقبلاً

  • النظام الإيراني يجدد دعمه لبشار الأسد ويهدد حكام السعودية بمصير صدام حسين

  • تعليقات الفيس بوك