الاخبار
التصويت



القائمة البريدية
اشترك في قائمة Syriapress البريدية مجانا لتصلك اخر اخبار الثورة السورية
الاسم
البريد

تابعونا

إقصاء عبد اللهيان من وزارة الخارجية يكشف خلافات المسؤولين الإيرانيين بشأن الأسد

تحدث تقرير نشره موقع "ناشونال إنترست" عن خلافات بين المسؤولين الإيرانيين حول دعم نظام الأسد ، متحدثا عن تطورين مهمين؛ الأول هو عزل وزير الخارجية محمد جواد ظريف لنائبه للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، الذي قاد الجهود لحل الأزمة في سوريا , وقال كاتب التقرير , محمد سهيمي المتخصص في الهندسة الكيماوية وعلم المواد في جامعة ساوث كاليفورنيا، ، محللاً المواقف الإيرانية من نظام بشار الأسد ويعتقد الكاتب أن معركة حامية للصراع على السلطة في إيران، بين الرئيس حسن روحاني وداعميه من الإصلاحيين والمعتدلين، والمتشددين من الحرس الثوري والمرشد الروحي الأعلى للثورة علي خامنئي، لافتا إلى أنهما يكشفان عن صدع عمق في الجمهورية الإسلامية حول مصير سوريا، وبالتحديد مصير بشار الأسد , وفي بداية الأسبوع أقصى ظريف مساعده المقرّب من الحرس الثوري حسين أمير عبد اللهيان ، وعيّن مكانه الناطق السابق باسم الوزارة حسين جابري أنصاري 
 
 وعيّن ظريف بهرام قاسمي ناطقاً باسم الوزارة ورئيساً لمركز الديبلوماسية العامة والإعلامية فيها، ومحمد كاظم سجاد بور رئيساً لمركز الدراسات السياسية والدولية التابع للوزارة. وكان قاسمي سفيراً لإيران لدى إيرلندا وإيطاليا وإسبانيا، ومديراً عاماً لدائرة أوروبا الغربية في الخارجية. أما سجاد بور فكان أستاذاً في كلية العلاقات الدولية، ومندوباً لطهران لدى الأمم المتحدة في جنيف، ومديراً عاماً لمركز الدراسات السياسية والدولية، ومستشاراً لوزير الخارجية للشؤون الاستراتيجية , ويقول الموقع إن "الصورة التي تقدم للغرب حول تدخل إيران في سوريا، ودعم حكومة الأسد، هي أن القيادة الإيرانية متحدة فيما يتعلق بمصالح إيران الاستراتيجية في المنطقة، خاصة سوريا وحزب الله اللبناني، رغم ما يعتري القيادة من خلافات حول قضايا محلية، وهذا في الحقيقة بعيد عن الحقيقة ، حيث إن الخلاف قائم بين الإصلاحيين والمعتدلين من جهة، والمتشددين من جهة أخرى" 
 
 ويستدرك التقرير، الذي ترجمه موقع "عربي21″ الإخباري الممول من قبل قطر ، بأنه رغم أن هناك الكثير من التكهنات في الصحف الإيرانية والعربية حول الأسباب التي دفعت ظريف لعزل أمير عبد اللهيان من منصبه، إلا أن القرار أدى إلى رد فعل من المواقع المتشددة والإعلام الجماهيري، بشكل ألقى ضوءا على الصدع داخل القيادة الإيرانية، حيث وصفه موقع "مشرق"، الذي يسيطر عليه الحرس الثوري، بـ"الدبلوماسي الثوري",  وعيّن ظريف عبد اللهيان وهو الذي كان ممسكاً بالملفين السوري واللبناني، إضافة إلى العلاقات الإيرانية – العربية، طيلة العقد الماضي. وجابري أنصاري الذي يحمل شهادة دكتوراه في العلوم السياسية، هو من الموظفين المخضرمين في الوزارة، اذ عمِل في سفارتَي إيران لدى سورية وليبيا، ثم في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع للوزارة، حيث أشرف على دائرة دراسات الشرق الأوسط والخليج. كما عمِل في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام، والذي رأسه حسن روحاني قبل انتخابه رئيساً عام 2013 , وكان عُيِّن العام الماضي ناطقاً باسم الخارجية، خلفاً لمرضية أفخم التي عُيِّنت سفيرة لدى ماليزيا. 
 
وإذا صحّت معلومات أفادت بمشاركة جابري أنصاري في لقاء ظريف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في أوسلو الأسبوع الماضي، والذي نوقش خلاله الملف السوري، يتّضح أن إقصاء عبد اللهيان ينسجم مع هذا التطور. وتصف أوساط إيرانية جابري أنصاري بأنه "صديق للدول العربية"، اذ يجيد اللغة العربية بطلاقة، كتابة وتحدثاً، كما يتميّز باعتداله إزاء القضايا والتطورات التي تمرّ بها إيران والمنطقة، ويؤيد فكرة ترطيب الأجواء مع الدول العربية. ومنذ تسلّمه حقيبة الخارجية عام 2013، لم يجرؤ ظريف على إبعاد عبد اللهيان، على رغم إجرائه تغييرات واسعة في الوزارة، اذ كان مساعده منغمساً في إدارة الملفين السوري واللبناني، ثم اليمني، بحكم ارتباط هذه الملفات بقسم الدول العربية والأفريقية الذي كان يرأسه في الوزارة، وقربه من الحرس الثوري. 
 
وبدأ همس عن إقصائه، منذ إبرام إيران والدول الست الاتفاق النووي في 14 تموز 2015، اذ أُشيع آنذاك عن تعيينه سفيراً لدى سلطنة عُمان. ويؤشر إبعاد عبد اللهيان إلى رغبة ظريف في إفساح المجال أمام جهود فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الدول العربية والخليجية، بعد نجاحه في إبرام الاتفاق النووي. وفي إشارة إلى معارضة الأصوليين إقصاء عبد اللهيان، عنونت وكالة "بسيج نيوز" للأنباء التابعة لميليشيا "الباسيج" (متطوعي الحرس) "وفي نهاية المطاف ظريف يعزل عبد اللهيان" , وقال رئيس اللجنة البرلمانية المتخصصة بالأمن علاء الدين بروجرودي، إن عبد اللهيان يجسد الدبلوماسية الثورية الإسلامية، وعبر عن عدم ارتياحه لعزله، مشيرا إلى أن لجانا تابعة للباسيج في ست جامعات أصدرت بيانا، اتهمت فيه ظريف بالاستسلام لضغوط الدول العربية والولايات المتحدة، وطرد أمير عبد اللهيان، ورفض ظريف هذه الاتهامات 
 
 بينما أعلن الناطق باسم القضاء في إيران غلام حسين محسني إيجئي ان مسؤولين سيخضعون لتحقيق "حول احتمال تقصيرهم وتقاعسهم عن أداء واجباتهم" في حماية السفارة السعودية في طهران عند التعرّض لها. وأكد أن "القضاء سيحاسبهم، اذا ثبُت ذلك , وقال سهيمي إن "علاقة عبد اللهيان مع المتشددين تتجلى خلال عمله مع إدارة روحاني، وفي مكتب ظريف ونائبه عباس عراقجي، حيث تعرضا لانتقاد شديد من المتشددين، إلا أنه لم يتعرض للنقد أبدا، ومثل بقية المتشددين كان عبد اللهيان وقحا وهجوميا، وعادة ما اشتكى الدبلوماسيون العرب من نبرته (غير الدبلوماسية)، وأشارت بعض التكهنات في طهران إلى أن عزل عبد اللهيان هو إشارة من إدارة روحاني للدول العربية بأنها مستعدة لتحسين العلاقات معها" , ويذكر الموقع أنه في تعليق على انتقادات الحرس الثوري لعزل أمير عبد اللهيان، قال روحاني ساخرا: "لسوء الحظ، هناك البعض ممن لم يذهبوا إلى الحرب، أو المشاركة في الثورة، يتحدثون عن الأمة والثورة بطريقة تدهش الناس، لو أردنا أن نهتف بشعارات، فيجب ألا نفعل هذا على حساب الناس 
 
ويلفت التقرير إلى أن "الخلاف حول سوريا يغلي تحت السطح منذ بداية الثورة عام 2011، حيث حث المتشددون الإيرانيون الأسد على قمع المعارضة بشدة وبعنف إن اقتضى الأمر، وقد فعل الحرس الثوري الأمر ذاته مع الثورة السلمية في الفترة من عام 2009 إلى 2010، التي عرفت بالثورة الخضراء، ولهذا أوصى بفعل الأمر ذاته مع المعارضة السورية، وفي الوقت ذاته دعا المعتدلون، الذين دعمت نسبة كبيرة منهم الثورة الخضراء، إلى الحذر في الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية لسوريا" , ويجد الموقع أنه "لهذا، فإن الصدع في المؤسسة الإيرانية حول سوريا مرتبط بمصير الأسد، حيث إن المتشددين يصرون على دعمه حتى النهاية، بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات، وإرسال المستشارين العسكريين، وقوات حزب الله والمليشيات الشيعية غير الإيرانية، والمجندين، وقوات الجيش، والحرس الثوري، وفي الوقت ذاته يريد المتشددون أن يبقى الأسد في السلطة؛ لأنهم يعتقدون أن سقوطه يعني أن سوريا، أو ذلك الجزء المهم منها، أي معاقل العلويين على ساحل المتوسط، اللاذقية وطرطوس، وغرب البلاد على الحدود مع لبنان وإسرائيل، ستصبح في يد القوى السنية المعادية لإيران
 
ويستدرك سهيمي بأنه رغم الدعوات المستمرة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والقادة الغربيين، لرحيل الأسد، إلا أن المتشددين الإيرانيين واصلوا دعمهم له، حيث قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة الجنرال حسن فيروز أبادي، في أيار ، إن "الأسد سيبقى في السلطة"، وقال عبد اللهيان أكثر من مرة إن الأسد سيظل في السلطة، حتى ينتخب السوريون شخصا غيره ، مشيرا إلى أن الجنرال سليماني سافر إلى موسكو في تموز 2015، وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا له إنه دون التدخل العسكري الروسي سينهار نظام الأسد، وكرر خامنئي أكثر من مرة القول إن الحرب في سوريا هي ضد إيران، ولهذا فإن الحرب هناك هي من أجل المصلحة القومية الإيرانية , وينوه التقرير إلى أنه في المقابل، عبر الإصلاحيون والمعتدلون عن رفضهم للسياسة التي تربط إيران بمصير الأسد، حيث بقولون إنه في الوقت الذي يكون فيه منع سقوط سوريا في يد المقاتلين السنة المتشددين المدعومين من تركيا والسعودية ودول الخليج مهما من الناحية الاستراتيجية، فإنه ليس من الحكمة الإصرار على بقاء الأسد في السلطة بعد حرب وحشية وطويلة، مات فيها مئات الآلاف من الناس.
 
ويفيد الموقع بأن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني انتقد حكومة الأسد بشدة، في لقاء مع مجموعة من الأشخاص في محافظة أصفهان وسط إيران، في أيلول 2013، وقال: "لقد عانى الشعب السوري كثيرا خلال العامين الماضيين، فقد قتل أكثر من 100 ألف (حتى ذلك الوقت)، وأصبح ما بين سبعة إلى ثمانية ملايين مشردين، وامتلأت السجون بالناس، بل حولت (الحكومة السورية) الملاعب إلى سجون، وعانوا ( الشعب السوري) من هجمات كيماوية قامت بها الحكومة، والآن ينتظرون القنابل الأمريكية"، في إشارة إلى تهديد الرئيس أوباما بمعاقبة النظام على استخدامه السلاح الكيماوي، لافتا إلى أن تعليقات رفسنجاني أدت إلى رد فعل قوية من المتشددين، حيث نفى التصريحات، لكن نفيه لم يكن حقيقيا , ويبين الكاتب أنه "منذ تعليقات رفسنجاني، وجد الإصلاحيون والمعتدلون فرصة للتعبير عن عدم اتفاقهم مع المتشددين، وعلى سبيل المثال ينتقد هذا الفريق روسيا وبوتين، تعبيرا عن معارضتهم للسياسة الروسية تجاه الأسد، وهم يعرفون أنهم بهذا يثيرون غضب المتشددين، خاصة أن العلاقة قوية بين النظام الإيراني وروسيا
 
 ويواصل موقع (كلمة)، الذي كان مقربا من موسوي، نقده لروسيا وسياستها تجاه سوريا، وعمليات الحرس الثوري هناك، ومنذ عام 2011 يخضع موسوي وزوجته رهنفارد وكروبي للإقامة الجبرية، ولهذا لا يعرف إن كانت (كلمة) تعبر عن مواقف موسوي" , وبحسب التقرير، فإنه مع تزايد عدد قتلى الحرس الثوري وفيلق القدس في سوريا، بدأ صوت المعتدلين والإصلاحيين الناقد بالارتفاع، حيث انتقد نائب الرئيس روحاني للشؤون البرلمانية مجيد أنصاري، قبل أسبوعين، المتشددين الذين اتهموا حكومة روحاني بأنها ليست ثورية بما فيه الكفاية، فرد على الاتهامات داعيا المتشددين إلى إظهار حماسهم الثوري، والسفر إلى سوريا، والقتال من أجل نظام الأسد؛ لأن "طاولة الشهادة موجودة هناك"، في إشارة لضحايا الحرس الثوري وفيلق القدس، وفي تلميح إلى أن الإصلاحيين والمعتدلين لن يفعلوا الأمر ذاته 
 
وأورد سهيمي في تقريره أن بيان الجنرال قاسم سليماني عن البحرين، وهي البلد الواقع خارج النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، فيجب النظر إليه باعتباره رد فعل الحرس الثوري على طرد أمير عبد اللهيان، وهو خبير في العراق، وكان قريبا من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وكان نائبا للسفير في البحرين، في الفترة من 1997 إلى 2001، ونائب المبعوث الإيراني الخاص للشؤون العراقية، في الفترة من 2003 إلى 2005، أي في ذروة الغزو الأمريكي لذلك البلد، وعمل مديرا لقسم الشؤون العراقية في وزارة الخارجية من 2005 إلى 2007، ومساعدا خاصا لوزير الخارجية لشؤون العراق، في الفترة من 2003 إلى 2006، حيث كان في تلك الفترة سفير إيران في العراق هو حسن كاظمي قمي، الضابط في فيلق القدس، وعمل مقرباً من أمير عبد اللهيان .

  • تقرير لـ"رويترز" يكشف أساليب خداع نظام الأسد للمحققين وإخفاء المواد الكيماوية

  • "الأسد إلى الأبد"... من دمشق وحلب إلى شارلوتسفيل

  • تراجعت المطالبة برحيل الأسد... فتراجع الإرهاب

  • ديل بونتي : جمعنا أدلة تكفي لإدانة بشار الأسد بجرائم حرب وروسيا تعرقل العدالة

  • جعجع : محاولات تعويم الأسد لن تنجح وزيارة دمشق ستهز استقرار لبنان السياسي

  • تعليقات الفيس بوك